الشيخ محمد تقي الآملي
26
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ومثله خبر عمر بن يزيد الذي فيه قوله ( ع ) « يمسح فوق الحناء على الضرورة » ولقاعدة الميسور ، ولاستصحاب الوجوب الثابت لبقية الأعضاء عند تضرر عضو من استعمال الماء إذا حصل التضرر بعد مضى من الوقت الذي كان المكلف متمكنا من الوضوء فيه ، اما باستصحاب الكلى الجامع بين الوجوب الضمني الثابت للاجزاء الميسورة قبل تعذر المتعذر ، وبين الوجوب الاستقلالي المحتمل بقائه عند طر والاضطرار - أعني القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى حسبما حرر في الأصول - أو باستصحاب الوجوب الثابت للكل قبل تعذر المتعذر مسامحة في بقاء الموضوع ، نظير استصحاب بقاء كرية هذا الماء المشكوك كريته عند أخذ شيء منه يشك به في إخراجه عن الكر ، هذا ما استدل به أو يمكن أن يستدل به للقول بتعين الإتيان بالوضوء الناقص على نحو الجبيرة ، ولكن الانصاف عدم إمكان الاعتماد على شيء من ذلك أما فحوى أخبار الجبائر وخصوص ما في حسنة الحلبي فلما عرفت في الأمر الرابع من الأمور المذكورة في صدر المسألة من عدم دلالتها على وضع الخرقة في الجرح المكشوف ، فضلا عما إذا أريد الوضع للوضوء لأجل مرض آخر ، مضافا إلى أن موردها الجرح ، وإنما يتعدى عنه إلى مورد الكسر والقرح للإجماع على اتحاد حكمهما مع حكم الجرح ، واما التعدي عن موردي الكسر والقرح إلى كلما فيه ضرر في استعماله فمما لا دليل عليه ، وقد عرفت ان المختار في الجرح المكشوف هو جواز الاكتفاء بغسل أطرافه ، وترك الجرح رأسا الا إن الاحتياط بوضع الخرقة عليه والمسح عليها مما لا ينبغي تركه ، وإذا كان حال الجرح المكشوف في نفسه كذلك ، فكيف بما إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر ، بل كان يضر الماء لمرض آخر حدوثا أو زيادة وأما خبر عبد الأعلى ففيه إن المستفاد منه هو كون نفى وجوب المسح على - البشرة مستفادا من آية نفى الحرج لا إن المسح على المرارة أيضا مستفاد منها ، واما التمسك لوجوبه من جهة كون المسح عليها مرتبة من مراتب المسح على البشرة ولو طولا ، ولا يخفى انه يتم فيما إذا كان وضع المرارة لأجل حاجة الجرح إليه لصيرورتها